سعيد حوي

3447

الأساس في التفسير

من معي القرآن الذي هو ذكر هذه الأمة ، وأن المراد بذكر من قبلي : الكتب السابقة ، ولكننا نحتمل أن يكون المراد القرآن في المرتين ، فالقرآن فيه ذكر هذه الأمة ، وفيه الذكر الذي أنزل على كل الأمم السابقة ، وعلى القول الأول فقد دل قوله تعالى هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي على أن الكتب السماوية كلها قد دعت إلى التوحيد الخالص ، وهذا شئ بديهي فيها ، ومع أنها الآن محرفة ومبدلة - كما أثبتنا ذلك أكثر من مرة - فإنه بقي فيها حتى الآن ما يدل على أن التوحيد الخالص هو دعوة الأنبياء جميعا ، وقد حاول سيف الله أحمد فاضل في تعقيباته على إنجيل برنابا أن ينقل طرفا من ذلك فاستوعبت نظرته كتب العهد القديم والجديد ، قال : وقد وردت لا إله إلا الله في أسفار العهد القديم والجديد ( الكتب التي يؤمن بها اليهود والمسيحيون حاليا ) وأبين بعضها فيما يلي : ( لا تصنعوا لكم أوثانا ولا تقيموا لكم تمثالا أو نصبا ولا تجعلوا في أرضكم حجرا مصورا لتسجدوا له ؛ لأني أنا الرب إلهكم ) ( سفر اللاويين 26 : 1 ) أي أن كل حجر مصور لا يمكن أن يكون إلها بل هو وثن . ( الرب هو الإله ليس آخر سواه ) ( سفر التثنية 4 : 35 ) ( اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد . فتحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قوتك ) ( سفر التثنية 6 : 4 ، 5 ) أي لا تحب إلا الرب بكل ما أعطيت ( فاعلم أن الرب إلهك هو الله الإله الأمين الحافظ العهد والإحسان للذين يحبونه ) . ( سفر التثنية 7 : 9 ) ( فالآن يا إسرائيل ما ذا يطلب منك الرب إلهك إلا أن تتقي الرب إلهك لتسلك في كل طرقه وتحبه وتعبد الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ) ( سفر التثنية 10 : 12 ) ( الرب إلهك تتقي إياه تعبد ) أي تعبده لا تعبد غيره ( وباسمه تحلف ) ( سفر التثنية 10 : 12 ) أي إذا حلفت فاحلف باسم الله - وفي سفر التثنية 13 : 4 ( وراء الرب إلهكم تسيرون وإياه تتقون ووصاياه تحفظون وإياه تعبدون ) . ( انظروا الرب إلهكم تسيرون وإياه تتقون ووصاياه تحفظون » . . ( وإياه تعبدون ) . انظروا الآن . أنا أنا هو وليس إله معي . أنا أميت وأحيي . سحقت وإني أشفي وليس من يدي مخلص ) . ( سفر التثنية 32 : 39 ) - وتعني ليس من يدي مخلص : أي أنه لا شفيع ولا وكيل من دونه ( ليس قدوس مثل الرب لأنه ليس غيرك ) ( سفر صموئيل الأول 2 : 2 ) ، ( ولا تحيدوا عن الرب بل اعبدوا الرب بكل قلوبكم . ولا تحيدوا . لأن ذلك وراء الأباطيل التي لا تفيد ولا تنقذ لأنها باطلة ) . ( سفر صموئيل الأول : 12 : 20 ، 21 ) . ( لذلك قد عظمت أيها الرب الإله لأنه ليس مثلك وليس إله